فعاليات

بيمار ينظّم ورشة «المهندس الصغير» لتعريف الأطفال بمفاهيم المدينة المستدامة

24 نوفمبر 2024
بيمار ينظّم ورشة «المهندس الصغير» لتعريف الأطفال بمفاهيم المدينة المستدامة
نظّم مكتب بيمار للبحث العلمي والتطوير فعالية تعليمية تفاعلية بعنوان «ورشة المهندس الصغير – المدينة المستدامة»، بمشاركة نحو خمسين طفلاً وطفلة، تراوحت أعمارهم بين خمس سنوات وأربعة عشر عاماً، في تجربة هدفت إلى تعريف الأطفال بعالم الهندسة، وتنمية قدراتهم الإبداعية والعملية ضمن بيئة تعليمية ممتعة ومحفزة. أُقيمت الورشة داخل بيئة مكتب هندسي حقيقية، وبإشراف مجموعة من المهندسين وطلاب الدراسات العليا والمتخصصين من مجالات هندسية متعددة، شملت الهندسة المعمارية والمدنية والكهربائية والميكانيكية، ما أتاح للأطفال فرصة التعرف بصورة مبسطة إلى تكامل الاختصاصات الهندسية ودور كل منها في تخطيط المدن وتصميم المباني والبنى التحتية والخدمات. المدينة المستدامة بلغة مبسطة وممتعة تمحورت الورشة حول مفهوم المدينة المستدامة، حيث تعرّف الأطفال، من خلال الشرح المبسط والحوار والأنشطة التفاعلية، إلى عدد من الأفكار المرتبطة بتصميم المدن وتنظيمها، وأهمية المساحات الخضراء، والطاقة النظيفة، وترشيد استهلاك الموارد، وتوفير المباني والخدمات العامة ووسائل النقل المناسبة للسكان. وحرص المشرفون على تقديم المعلومات بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، وربط المفاهيم الهندسية بحياة الأطفال اليومية، بما يساعدهم على فهم العلاقة بين الإنسان والمباني والطرق والطبيعة والخدمات داخل المدينة. خمسة فرق لتصميم مدن من ابتكار الأطفال قُسّم الأطفال المشاركون إلى خمسة فرق مصغرة، ضمّ كل فريق أطفالاً من أعمار مختلفة، بهدف تشجيع التعاون وتبادل الأفكار والاستفادة من تنوع القدرات والمهارات بين المشاركين. وشارك كل فريق في نشاط يدوي لتخطيط وتصميم نموذج لمدينة مستدامة، باستخدام المكعبات والألوان ومواد الأشغال اليدوية المختلفة. وعمل الأطفال معاً على بناء المجسمات وتوزيع المباني والطرق والحدائق والمرافق والخدمات، وتحويل أفكارهم وتصوراتهم إلى نماذج ومجسمات ملموسة. وقد أظهرت النماذج التي أنجزها الأطفال قدراً لافتاً من الخيال والإبداع، كما عكست الطريقة التي ينظرون بها إلى المدينة المناسبة للعيش، بما تتضمنه من منازل ومدارس ومستشفيات وحدائق وطرق ومصادر للطاقة ومرافق متنوعة. تعلّمٌ يتجاوز المفاهيم الهندسية لم تقتصر أهداف الورشة على تقديم بعض المعلومات الهندسية، بل ساهمت الأنشطة الجماعية في تنمية مجموعة من المهارات الشخصية والاجتماعية لدى الأطفال، من بينها العمل ضمن الفريق، والتواصل، وتقاسم المسؤوليات، وتنظيم الوقت، وإدارة الموارد، واتخاذ القرار، وحل المشكلات. كما أتاحت مشاركة الأطفال من أعمار مختلفة فرصة لتعزيز التعاون بينهم، حيث تعلّم الأطفال الأكبر سناً كيفية مساعدة زملائهم الأصغر، في حين عبّر جميع المشاركين عن أفكارهم وشاركوا في تنفيذ النموذج الجماعي وفق قدراتهم واهتماماتهم. ختام احتفالي وشهادات تشجيعية اختُتم يوم الورشة بأجواء احتفالية مميزة، جرى خلالها استعراض المدن والمجسمات التي صممتها الفرق، والاحتفاء بالجهود التي بذلها الأطفال خلال مراحل النشاط. كما وزّع مكتب بيمار للبحث العلمي والتطوير شهادات تشجيعية على الأطفال المشاركين، تقديراً لحضورهم ومشاركتهم وإبداعهم، وتحفيزاً لهم على مواصلة التعلم والاستكشاف وتنمية مواهبهم العلمية والفنية. وتأتي ورشة «المهندس الصغير» ضمن اهتمام بيمار بنشر المعرفة الهندسية وتقديمها بأساليب مبتكرة تناسب مختلف الفئات العمرية، وترسيخ ثقافة الإبداع والاستدامة والعمل الجماعي لدى الأجيال الناشئة. ويتمنى فريق بيمار لجميع الأطفال المشاركين مستقبلاً علمياً وهندسياً باهراً، وأن تكون هذه التجربة خطوة أولى تفتح أمامهم أبواب الفضول والمعرفة والابتكار، وتسهم في بناء جيل قادر على تصميم مدن أكثر جمالاً واستدامة وإنسانية.
الرجوع إلى صفحة الأخبار