فعاليات

مجموعة بيمار تنظم ندوة بحثية دولية حول الإعمار الذكي والمستدام للتراث الثقافي السوري

13 سبتمبر 2026
مجموعة بيمار تنظم ندوة بحثية دولية حول الإعمار الذكي والمستدام للتراث الثقافي السوري
تنظم مجموعة BIMAR Group، وبدعم من مجموعة المورد لثقافي ، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 24 سبتمبر 2026، ندوة بحثية تخصصية مغلقة في مدينة ريغينزبورغ الألمانية، وندوة أخرى في مدينة كارلوفي فاري ( المقر الأساسي للمجموعة) بعنوان: «استراتيجيات إعادة الإعمار الذكي والمستدام بعد الحرب في سورية: حماية وإحياء التراث الثقافي» وتجمع الندوة نخبة مختارة من الأكاديميين والباحثين والمهندسين والمتخصصين في حماية التراث من سورية وألمانيا وجمهورية التشيك، ضمن برنامج بحثي مكثف يمتد على عشرة أيام، لبحث منهجيات علمية وتقنية يمكن أن تساهم في حماية التراث الثقافي السوري وإعادة تأهيله، وربط جهود إعادة الإعمار بأحدث أدوات التحول الرقمي والهندسة وإدارة المعلومات. وتأتي هذه الندوة ضمن توجه مجموعة بيمار إلى تعزيز التعاون العلمي الدولي ونقل المعرفة وربط البحث الأكاديمي بالتطبيق الهندسي، مع التركيز على تطوير مقاربات لا تنظر إلى إعادة إعمار التراث بوصفها عملية إنشائية فقط، وإنما باعتبارها مساراً متعدد التخصصات يجمع بين الحفاظ المعماري، والتوثيق الرقمي، والهندسة الإنشائية، وإدارة الأصول، والاستدامة وبناء القدرات المحلية. HBIM والتوائم الرقمية في خدمة التراث السوري يشكل توظيف نمذجة معلومات المباني التاريخية – Historic Building Information Modeling (HBIM) والتوائم الرقمية – Digital Twins أحد أبرز المحاور التقنية التي تناقشها الندوة. ويبحث المشاركون إمكانات توظيف تقنيات المسح الرقمي المتقدم، ومن بينها المسح الليزري والتوثيق ثلاثي الأبعاد، لبناء سجلات ونماذج رقمية دقيقة للمباني والمواقع التاريخية المتضررة. ولا تقتصر أهمية هذه النماذج على الأرشفة والتوثيق، بل يمكن أن تتحول إلى أدوات تساعد الباحثين والمهندسين على فهم الحالة الراهنة للمبنى، وربط البيانات التاريخية والمعمارية والإنشائية ضمن بيئة معلوماتية واحدة، إلى جانب دراسة سيناريوهات الترميم وإعادة التأهيل قبل تنفيذ التدخلات الميدانية. ويمثل هذا التوجه انتقالاً من التوثيق الرقمي الساكن إلى نماذج أكثر تطوراً يمكن استخدامها لدعم القرار الهندسي وإدارة المعلومات طوال مراحل الحفاظ والترميم. من الترميم التقليدي إلى الإدارة الذكية للأصول التاريخية وتناقش الندوة كذلك مستقبل الإدارة الذكية للمرافق والأصول التاريخية – Smart Facility Management، وإمكان دمج تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) وأنظمة الرصد والمراقبة الرقمية ضمن المواقع الأثرية والمباني التاريخية والمتاحف. ويمكن لهذه التقنيات أن تتيح متابعة عدد من المؤشرات المتعلقة بحالة المبنى والبيئة المحيطة به، مثل الرطوبة ودرجات الحرارة وبعض مؤشرات الأداء الإنشائي والظروف المناخية الداخلية، بما يساعد على اكتشاف التغيرات والمخاطر في مراحل مبكرة. ويهدف هذا المسار إلى الانتقال من مفهوم الصيانة بعد وقوع الضرر إلى نماذج أكثر استباقية تقوم على المراقبة المستمرة، وتحليل البيانات، والإدارة طويلة الأمد لدورة حياة الأصل التراثي. بناء القدرات السورية محور أساسي ويحظى بناء القدرات المحلية ونقل المعرفة بموقع رئيسي في النقاشات، إذ تبحث الندوة فرص تطوير أطر للتعاون الأكاديمي والبحثي بين الخبرات والمؤسسات في سورية وألمانيا وجمهورية التشيك. ويركز هذا المحور على تأهيل جيل جديد من الباحثين والمهندسين السوريين في مجالات HBIM، والتوثيق الرقمي، وإدارة المعلومات، وتقنيات الحفاظ والترميم، وإدارة الأصول التراثية. وتنطلق النقاشات من أن استدامة مشاريع إعادة الإعمار والحفاظ على التراث لا يمكن أن تعتمد على التكنولوجيا أو الدعم الخارجي وحدهما، وإنما تحتاج إلى كوادر محلية تمتلك المعرفة والأدوات والقدرة على إدارة هذه المنظومات وتطويرها مستقبلاً. التمويل والتعاون الدولي في مشاريع التعافي المبكر ويتناول البرنامج البحثي أيضاً آليات التعاون والتمويل الدولي المرتبطة بمشاريع حفظ التراث والتعافي المبكر، بما في ذلك دراسة برامج المنح والمساعدات التنموية الأوروبية والدولية ذات الصلة. ويركز الحوار في هذا المحور على فهم الآليات الممكنة لتحويل المبادرات البحثية والهندسية إلى مشاريع متكاملة تجمع بين التوثيق العلمي، والتدخل الهندسي، والتحول الرقمي، وبناء القدرات والاستدامة التشغيلية والمالية. ويأتي تناول هذا الجانب في إطار بحثي واستكشافي يهدف إلى تقييم الفرص والنماذج المتاحة للتعاون، وليس باعتباره إعلاناً عن تمويل أو اتفاقيات تمويل مكتملة. خبرات سورية وتشيكية وأوروبية ضمن الندوة ويشارك في أعمال الندوة عدد من الأكاديميين والمهندسين والخبراء، من بينهم: د. م. معمارية هلا أصلان | Dr. Arch. Hala Asslan _ باحثة في مجال التراث الثقافي والعمارة التاريخية و HBIM ، ومحاضر في الجامعة الافتراضية السورية. د. م. سونيا أحمد | Dr. Eng. Sonia Ahmad باحثة في مجال النمذجة معلومات البناء_ مدير ماجستير HBIM في الجامعة الافتراضية السورية. م. لاديسلاف فربيتسكي | Eng. Ladislav Vrbický مسؤول قسم الامتثال لقوانين البناء التشيكية في اقليم كارلوفي فاري. البروفيسور د. م. كارِل بافيلكا | Prof. Dr. Ing. Karel Pavelka باحث في مجال التراث ومدير قسم الجيوديزيا في الجامعة التقنية التشيكية. ويعكس تنوع التخصصات المشاركة طبيعة الملف الذي تناقشه الندوة، إذ يتطلب التعامل مع التراث المتضرر تداخلاً بين العمارة والآثار والهندسة والتوثيق الرقمي والجيوماتكس وإدارة المعلومات والحفاظ على التراث. د. هلا أصلان: خبرة سورية في التراث وHBIM وتقود الندوة د. م. معمارية هلا أصلان (Dr. Arch. Hala Asslan)، وهي مهندسة معمارية وباحثة سورية متخصصة في التراث الثقافي والعمارة التاريخية وتقنيات نمذجة معلومات المباني التاريخية HBIM. تحمل أصلان درجة الدكتوراه في تاريخ الفن والآثار من École Pratique des Hautes Études – EPHE في باريس بدرجة شرف، إضافة إلى درجة الماجستير من Université Lumière في فرنسا. وتركز أعمالها البحثية على الخصائص المعمارية والأثرية والتاريخية للعمارة السورية، وعلى حماية التراث الثقافي المتضرر بفعل النزاعات والزلازل، مع اهتمام خاص بتوظيف تقنيات HBIM في فهم المباني التاريخية وتوثيقها ودعم عمليات الحفاظ وإعادة التأهيل. ولها أكثر من 60 مقالاً وبحثاً علمياً منشوراً في دوريات ومجلات علمية ومتخصصة، إلى جانب أربعة كتب تناولت موضوعات من بينها مدينة حلب القديمة، وإعادة إعمار المدن التاريخية الأوروبية بعد الحروب مع تركيز على تجربة وارسو، ومدينة جبلة التاريخية. كما شاركت في عدد من المؤتمرات وورش العمل العلمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وحصلت على عدد من الجوائز والتكريمات العربية والدولية. وتعمل منذ عام 2020 وحتى اليوم محاضرة في الجامعة الافتراضية السورية – Syrian Virtual University ضمن برنامج ماجستير نمذجة معلومات البناء وإدارتها (BIMM). التكنولوجيا ليست بديلاً عن أصالة المكان تنطلق الندوة من إشكالية أساسية تواجه مشاريع إعادة إعمار التراث بعد الحروب والكوارث: كيف يمكن استخدام أحدث التقنيات الهندسية والرقمية من دون تحويل الموقع التاريخي إلى نسخة رقمية أو إنشائية تفقد أصالته وقيمته الثقافية؟ ومن هنا تركز النقاشات على النظر إلى أدوات مثل HBIM، والتوائم الرقمية، والمسح الليزري، وإنترنت الأشياء باعتبارها وسائل لدعم القرار العلمي والحفاظ على المعرفة المرتبطة بالمبنى، وليست غاية بحد ذاتها. فالهدف من الرقمنة، وفق هذا المنظور، ليس إعادة إنتاج الشكل المعماري فقط، وإنما توثيق تاريخ المبنى ومواده وتقنياته الإنشائية وتحولاته وأضراره، ثم استخدام هذه المعرفة لتوجيه التدخلات المستقبلية بأكبر قدر ممكن من الدقة والمسؤولية. نحو إطار علمي لإعادة الإعمار يحافظ على الهوية تسعى BIMAR GROUP من خلال جمع الخبرات السورية والأوروبية في المانيا والتشيك إلى توفير مساحة بحثية مركزة يمكن من خلالها تبادل المعرفة ومناقشة منهجيات وأطر عمل قابلة للتطوير والتطبيق في السياق السوري. وتتمثل الرؤية الأساسية في الربط بين إعادة الإعمار الذكي والاستدامة والحفاظ على التراث والتحول الرقمي، بحيث لا تصبح التكنولوجيا أداة لإعادة البناء فقط، وإنما وسيلة لحماية الذاكرة العمرانية ودعم القرارات الهندسية ورفع كفاءة إدارة المواقع التاريخية مستقبلاً. ونظراً للطبيعة البحثية والتخصصية للندوة، فإن الحضور يقتصر على الخبراء والباحثين المدعوين. ومن المقرر أن تنشر BIMAR بعد اختتام أعمال الندوة ملخصاً لأبرز المخرجات والتوصيات والأطر المقترحة التي توصل إليها المشاركون، بما يتيح مشاركة المعرفة الناتجة عن النقاشات مع المجتمع الهندسي والبحثي بصورة أوسع.
الرجوع إلى صفحة الأخبار